المشاركات

سيارة "السبعة" واقف!!

صورة
سيارة "السبعة" واقف!! نور رياض عيد إذا خرجت من بيتك ووقفت أمامك سيارة مرسيدس سبعة راكب لتركب فيها، فمن الواضح أنك ارتكبت ذنبًا في الليل، أو  أن أمك دعت عليك، ولا يوجد خيار  ثالث.. سواء ركبت فيها أم رفضت.. إذا رفضت سينظر إليك السائق شزرًا، ويتمتم بكلمات ملخصها: "مش عاجبك تركب في هذه السيارة المزبطة، بدك سيارة حديثة يا معفن!! آخ يا زمن.. شعب بطران" وستصبح أنت وكل أبناء جيلك فاكهة السيارة طوال الطريق، علمًا أنك لم تركب!! وإذا ابتليت وركبت.. فخذ يا حبيبي.. لكل مكان في هذه السيارة قصة.. يا عيني.. إذا كان نصيبك آخر كرسي، فعليك أن تقول: "اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها" فأنت تركب في خلاطة، وستكون رائحة السولار من أجل إكمال الخلطة، وبمجرد أن تصل إلى مكان عملك ستصب في عمود باطون، طبعًا إذا وصلت. كل هذا يهون عن لحظة النزول، إذا كان وزنك أكثر من ثمانين كيلو جرام، فأنت مطالب بعملية شفط دهون قبل أن تنزل من السيارة، ولازم يكون معك إبرة وخيط، لأن ملابسك معرضة للمزع، فكن مستعدًا!! أما إذا ركبت في الكرسي الأوسط، فقبل أن تركب عليك أن تقوم بعدة ...

تحولات د. عدنان إبراهيم!!

صورة
تحولات د. عدنان إبراهيم!! نور رياض عيد لا أفشي سرًا حينما أقول: إنني من متابعي الدكتور عدنان إبراهيم، وقد سمعت له عددًا لا بأس به من الخطب والمحاضرات، وأقر بأنه من أكثر الشخصيات – إن لم يكن أكثرهم- الذين أثروا في مساري الفكري والعقلي، وكوني من المعجبين به لا يعني أنني أوافقه في كل ما يطرحه، بل لدي على آرائه ملاحظات ربما تكون أكثر من ملاحظات خصومه!! وفي هذا المقال أحاول أن أكتب مجموعة خواطر حول مسيرة الرجل وتحولاته في السنوات الأخيرة خاصة ما طرحه على قناة خليجية، فلا أحد فوق النقد، وما سأكتبه يبقى وجهات نظر وتحليلات شخصية ونقولات سمعتها من ذوي العقول، وليس بالضرورة أن يكون كل ما فيه صوابًا. في الحقيقة إن مسيرة د. عدنان في السنوات الأربعة أو الخمسة الأخيرة كان فيها عدة انكسارات حادة في آرائه وأطروحاته، وظهر ذلك جليًا في خطبه وبرامجه التي عرضها على قناة روتانا خليجية كان آخرها برنامج صحوة، الذي تحدث فيه عن عدة قضايا مختلفة، عدنان في شباك الوليد بن طلال!! ربما يكون أحد الأسباب الرئيسة التي غيرت في أطروحات د. عدنان في الفترة الأخيرة، وجعله ينقلب على نفسه حينما وقع في...

من بنى لله مستشفىً بنى الله له بيتًا في الجنة

صورة
من بنى لله مستشفىً بنى الله له بيتًا في الجنة نور رياض عيد إن الوقوف عند ظاهر النص دون التعمق في دلالاته مشكلة عانى منها العقل المسلم، ولا يزال يعاني، فالإسلام دين حركي ديناميكي يسعى لإعمار الأرض وتحسين حياة الناس فيها إلى أقصى درجة ممكنة ، وقد ضرب لنا النبي صلى الله عليه وسلم المثال الأرقى في الحرص على صناعة حياة كريمة، لكن أزمتنا أننا نقف عند ظاهر النص دون أن نفهم مراد سيدنا رسول الله. فمثلًا حينما يقرأ المسلمون حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الجَنَّةِ» يصبح هم المسلمين بناء المساجد، ولا مشكلة لديهم أن يكون بين المسجد والمسجد مسجد، بينما تشتكي مدن إسلامية من عدم وجود بئر مياه يشرب منه الناس، وتكلفهم تعبئة المياه أكثر من ساعة يوميًا إضافة للجهد البدني المتعب... وتشتكي مدن أخرى من نقص في أعداد المستشفيات، والمستوصفات، ويضطر بعض الطلبة في بعض بلدات العالم الإسلامي للسير مدة طويلة على أقدامهم حتى يصلوا لمدارسهم.. وغير ذلك من الأمور التي تظهر لنا الكثير من المرافق التي يحتاجها المسلمون. ولو طالبت الناس أن يهتموا ...

الدعوة ليست طريقها العنف!! محمد الغزالي

صورة
الدعوة ليست طريقها العنف!! محمد الغزالي كانت الأمصار الإسلامية فى العهد الأول تضم طوائف من أهل الكتاب والمشركين بقيت على عقائدها وتقاليدها، وقد ضاق بهذا الوضع بعض الناس، لا سيما إذا ترك آثاره على الآداب العامة، وتساءل: ما يصنع بإزائه؟ روى البخاري في كتاب الاستئذان من صحيحه قال سعيد بن أبى الحسن للحسن: إن نساء العجم يكشفن صدورهن ورءوسهن! قال: اصرف بصرك (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم). وقد تململ بعض الشباب وأنا أنقل عن البخاري هذا القول وصاح: ليس هذا ما تعلمناه! ما تعلمناه أن المرأة المتعرية أو المتبرجة في الشارع تسحر الناس بجمالها، وقد قال الفقهاء: إن الساحرة تقتل، فهذه أيضا تقتل! بل إن المستعلنة بالفاحشة يجوز قتلها دون إذن الإمام!! قلت: هذا كلام ما سمعته طوال حياتي، وما قرأت لفقيه في المتقدمين أو المتأخرين فتوى أو قياسًا من هذا النوع، هذا رأى فوضوي وليس اجتهادًا فقهيًا!! قال: أيسرك أن تكون الشوارع معرض فتنة تزلزل العفاف على النحو الذي نشهد؟ قلت: ما يسرّ هذا مؤمنًا، ولكن علاج هذا الخلل ما يكون بإرخاص الدماء على الطريقة التي ذكرتها، أين التعليم؟ والتربية؟ وا...

الريال والبرشا في مساجد غزة!!

صورة
الريال والبرشا في مساجد غزة!! نور رياض عيد سألني بعض الشباب عن حكم عرض مباريات كرة القدم في الطوابق السفلية أو العلوية أو ساحات مساجد قطاع غزة، والحقيقة أن هذا السؤال يعبر عن احتياج شعبي للترفيه والترويح، خاصة أن قطاع غزة يعاني من عدة مشكلات، منها انقطاع الكهرباء فلا يكون حضور المباراة ميسرًا في كل بيت، كما أن بعض المقاهي والكافتيريات التي تعرض المباريات قد لا يستطيع بعض الشباب دفع تكلفتها، وقد يرفض البعض الآخر الذهاب لها خوفًا من التأثر ببعض السلوكيات السيئة كما يزعم. والحقيقة أنني لن أقدم فتوى في هذا المقال، بل سأقدم أفكارًا أرى أنها تساهم في النظر للموضوع بطريقة شرعية وواقعية مناسبة: أولًا: إن المسألة لا يوجد فيها نصوص قطعية تمنع أو تحرم، بل هي مسألة عصرية تقبل الاجتهاد. ثانيًا: إن المساجد تبنى من أجل تحقيق مصالح المسلمين، وأولى هذه المصالح بلا شك مصلحة إقامة شعيرة الصلاة، لكن هذا لا يمنع من الاستفادة من المسجد في مصالح أخرى، وكون المساجد مبنية للصلاة وقراءة القرآن لا يمنع من الاستفادة منها في أمور أخرى، بدليل أن الأحباش كانوا يلعبون في مسجد رسول الله صلى الله عليه و...

لماذا قبّل يد المسؤول؟!

صورة
لماذا قبّل يد المسؤول؟! نور رياض عيد منذ صغري وأنا أكره عادة تقبيل اليد احترامًا لفلان أو علان.. لم أكن أحبها، وكنت أراها ذلًا على الرغم من عدم إدراكي لمعانيها وأبعادها في طفولتي.. وفي حياتي لم أٌقبّل يد أحد –من باب الاحترام والتقدير- إلا مرات قليلة معدودة، وفي مناسبات محدودة. ولئن أقنعنا أنفسنا بأن هذه العادة في بعض الأحيان تعبر عن نوع من الاحترام والتقدير، إلا أن تكرار هذه العادة صباحًا ومساءً تصبح نوعًا من الإذلال أكثر من كونها احترامًا.. فما معنى أن يقبل الابن يد والده أربع أو خمس مرات في اليوم ثم يتبعها بأن يضع جبينه على يد والده ليظهر مزيدًا من الانصياع؟؟!! لقد سررت حينما أخبرني أحد مشايخي بأنه يرفض أن يقوم أبناؤه بتقبيل يده، وقال: "هناك عدة طرق بإمكان أولادي أن يعبروا عن برهم وحبهم لي غير تقبيل اليد". لو حاول  أحد أن يستثني الوالدين لفضلهما ويرى أن هذه العادة يحسن ممارستها مع الوالدين فقط، فليس له إلا أن يقشعر جلده وهو يرى أجسادًا تنحني لتقبيل يد طفل صغير لأنه ابن رئيس الدولة!! أو يرى بعض الموظفين يقبلون أيادي المسئولين في الصباح والمساء طالبين البركات...

المتبرع الذي هتك عرضنا!!

صورة
المتبرع الذي هتك عرضنا!! نور رياض عيد حينما نقول إن دفع مبلغ كبير من المال من أجل هذا المشروع ليس من أولويات شعبنا، وأحيانًا ربما يكون المشروع لا فائدة كبيرة أو حقيقية منه، يقفز بعض الطيبين ليقولوا لنا: هكذا أراد المتبرع!! ماذا نفعل هل نرفض تبرعه؟! فمثلًا يكون في المنطقة عدة مساجد، فيأتي متبرع ليبني بالقرب منها مسجدًا، نقول: هذا المسجد لا لزوم له هنا، هناك ثغور كثيرة تستحق الإنفاق، فيكون الجواب: المتبرع اشترط ذلك.. ويأتي بعضهم ليتبرع ببعض قطع الحصير أو المصاحف في مسجد مفروش كله بالسجاد، وفيه عدد كبير من المصاحف، ثم نأخذ تبرعه ليُلْقى الحصير في زاوية المسجد دون أن يستفيد منه أحد، لماذا لم نطلب من المتبرع نقلها إلى مسجد آخر؟ الجواب: المتبرع اشترط ذلك. من هذا المتبرع؟ وماذا يريد منا؟ هل يريد أن يخدمنا أم يريد أن يقدم لنا رشوة وفق هواه؟ هل يريد أن يقدم ما يرضي ربه أم يريد أن يطهر دنسه ويلمع نفسه بنا؟! هل يريد أن يسجل علينا أنه مد يده لنا وأعطانا، ويلتقط صورنا ونحن نتسول منه حتى وإن كان عطاؤه لا يفيدنا؟ إن منطقة يسكن فيها عدد كبير من الناس، ويوجد فيها أكثر من أربعين مسجد...